تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
ويوجد شرط آخر وهو وجود راعي وضامن للكتلة يكون مسؤولًا عنها ويحاسب على تصرفاتها وقد سُئل أحدهم لماذا انتخبت قائمة الفضيلة قال لأنّ لهم ( كبير ) يحاسبهم وهذا التعبير العامي يعني وجود رأس لهم يستطيع الناس الوصول إليه ولا يحتاجون إلى طرق بابه لأنِّ بابه وقلبه مفتوح لهم ليؤدي التزاماته أمامهم ويجدون عنده القلب الكبير والتواضع وحسن الإنصات لهم والتفاعل مع همومهم وآلامهم وتطلّعاتهم ، إذ ليس من الإنصاف أن تلتزم الأمة بالتصويت للمرشحين ولا يوجد من يضمن لهم التزام المرشّح أمامهم بالبرامج والوعود ، روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله ( ما قُدّست أمة لم يؤخذ لضعيفها من قويّها غير مُتَعتَع ) « 1 » فلا بد من مراعاة وجود من ينتصر للمظلوم وينتصف له . وفي النظام السياسي المعتمد حالياً في البلاد فإن الضامن الكبير هو المرجع الديني الجامع لشروط ولاية الفقيه من الاجتهاد والعدالة والخبرة بشؤون الناس والتفاني في العمل لإعلاء كلمة الله تعالى والنهوض بواقع الأمة والعالم بالظروف والملابسات ويمتلك الكياسة والفطنة حتى لا تهجم عليه اللوابس وأن يتصرف بحكمة ونحو ذلك . فالولي الفقيه والمرجع الجامع لشروط القيادة ليس جزءاً من السلطة التنفيذية في الدولة ، ولا هو رئيس كيان سياسي وإنما هو الراعي لها كما يرعى كل المشاريع الإصلاحية في الأمة سواء كانت دينية أو اجتماعية أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، باب 1 ، ح 4 .