تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وأداء هذه الشهادة واجب على الأمة و
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
[ البقرة : 283 ] وهي ليست كأي شهادة واجبة أخرى في قضايا الناس ودعاواهم ، لأنّها تتعلق بحقوق الأمة ، قال أمير المؤمنين ( أفظع الخيانة خيانة الأمة ) « 1 » ، فإذا تقاعست الأمة ولم تدلي بشهادتها للمؤهلين لقيادة البلاد فإنها تفسح المجال للمفسدين أن يعودوا إلى مواقعهم ، والخيانة الأفظع والأسوأ أن يجدد إعطاء صوته ويمنح الثقة لنفس الذي ظلموه وغصبوه حقوقه وسرقوا ثرواته ، ولم يرَ منهم خيراً إلّا الصراعات وكان المواطن يقول سأقطع إصبعي الملوّن بالبنفسجي لما يرى من مفاسدهم ومظالمهم ولا مبالاتهم ثم يعود فينتخبهم فهذه شهادة زور على خلاف الواقع ويحاسب صاحبها ولعله يكون مشمولًا بعقوبة شاهد الزور والعياذ بالله تعالى . ما ذهب إليه مشهور علماء الإمامية من وجوب نصرة الأمة للفقيه الجامع للشرائط القائل بالولاية حتى يمكّن له في الأرض ويفعّل ولايته ويقيم شرع الله تعالى بمقدار ما يتيسّر له أي لتحقيق الآية الشريفة
( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ )
( الحج / 41 ) ونصرته تكون بنصرة أتباعه الذين يعملون بتوجيهاته وينفذون مشاريعه على ارض الواقع ، ولهذا المطلب تفصيل نتعرض له في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 3 ص 27 .