تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ )
( الأنفال / 42 )
( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ )
( البقرة / 256 ) وفي الأحاديث الشريفة التي مضمونها ( ما لكم استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ) . 1 - المواطنة : فإنّ كلّ مواطنٍ يحمل جنسية البلد يبلغ السن القانوني يكون من حقّه المشاركة في الانتخابات ، ففي هذه المشاركة إثبات للمواطنة وإعلان للانتماء والهوية الوطنية ، لذلك تجد الفرحة والزهو في وجوه العراقيين المغتربين أكثر عند الإدلاء بأصواتهم لأنّ هذه الفعّالية تمثّل لهم فرصة للإحساس بمواطنتهم وهويتهم وعراقيتهم ، وكذلك يوجد نفس الإحساس لدى الذين يدلون بأصواتهم لأوّل مرة لبلوغهم السن القانوني لأنهم يشعرون باكتمال شخصيتهم وهويتهم . فالمشاركة في الانتخابات استحقاق إنساني ووطني ، ونحن نعلم أنّ استيفاء الحقّ والأخذ به شيء يستحسنه العقلاء ويستقبحون إهماله وتضييعه والتفريط به كما لو كان من حقّ المواطن تملّك دار سكنيّة أو منحة مالية أو امتيازات أخرى فلم يسعَ لتحصيلها فإنّه يستقبح فعله ويستهجن لدى العقلاء ، كيف والحق عظيم وهو حرية اختيار من يدير شؤون البلاد ويلي أمور العباد وتجري على يديه مصالح الناس وأمنهم وأرزاقهم وحقوقهم العامة ، وتحصيل هذا الحقّ من أهم ما تسعى إليه الشعوب وتقوم بالثورات العارمة وتقدّم آلاف وملايين الضحايا على مدى التأريخ من أجل انتزاع