تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
أخطاء ، فلا أحد منّا يدّعي العصمة من الخطأ والغفلة والنسيان ، وهو أدب تعلّمناه من أئمتنا ( عليهم السلام ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( امخضوا الرأي مخض السقاء ، ينتج سديد الآراء ) « 1 » ، وقال ( عليه السلام ) لولده الحسن ( عليه السلام ) من وصية له بعد أن ذكر أنه نظر في تجارب الأولين والآخرين وقلّب أمورهم ( فاستخلصت لك من كل أمر نخيله ، وتوخيت لك جميله ) . « 2 » وهذا ما قام به وزير العدل قبل تقديمه القانون بأكثر من عام حيث عرضه على مراجع الدين والعلماء والقانونيين واستفاد من توجيهاتهم وملاحظاتهم . فلو كان هؤلاء المعترضون مخلصين في عملهم وصادقين في نواياهم لقاموا بتقويم القانون خلال مناقشاته في أروقة البرلمان لأنه سيعرض على اللجان المختصة ويقرأ مواده واحدة واحدة قراءة أولى ثم يقرأ قراءة ثانية قبل التصويت عليه ، وأن البرلمان يضم كل مكونات الشعب العراقي وطوائفه وأديانه وأعراقه وسوف يقول كل واحد رأيه بكل حرية ، أما مجلس الوزراء فهو نافذة لتمرير القوانين إلى البرلمان . فالفرصة إذن مفتوحة على مصراعيها أمام الجميع للقبول والرفض ، فإذن لماذا هذا الصخب والضجيج الذي تثيره عدد من الفضائيات والمؤسسات التي تغرّر بالنسوة وترفع شعارات استفزازية مثل ( لا لبيع الجواري ) و ( المرأة
هامش
( 1 ) - غرر الحكم / رقم 2569 . ( 2 ) - نهج البلاغة ، قسم الرسائل ، رقم 31 .