وتجربة دول الخليج ( بما فيها السعودية وقطر ) ماثلة أمامنا حيث أعطت هذا الحق لمواطنيها من الشيعة فاحتوتهم .
لقد ركّزوا في ضجيجهم على مسألة تزويج البنت بعمر صغير واعتراضهم يكشف عن جهلهم أيضاً بالقوانين الوضعية المعمول بها في العراق ، فإنّ قانون الأحوال الشخصية النافذ المرقّم 188 لسنة 1959 المعدّل وان اشترط إكمال الثامنة عشرة لإجراء عقد الزواج ( الفقرة / 1 من المادة السابعة ) إلّا أنّه أجازه لمن أكمل الخامسة عشرة بموافقة وليّه وإذن القاضي في التعديل رقم 21 لسنة 1978 مراعياً ( ( الأوضاع الاجتماعية حيث يكثر الزواج في سنّ مبكرة ومتوخّياً تقليل حالات الزواج التي تقع خارج المحكمة ) ) ثم أجاز قرار ما كان يُعرف بمجلس قيادة الثورة المرقّم 697 لسنة 1978 قبل الخامسة عشر إذا ظهرت علامات البلوغ لمصالح ذكرها ككونها يتيمة لا عائل لها ، أو أنها تعرّضت للاغتصاب ليطلب عقد زواجها على مغتصبها وفق أحكام المادة 398 من قانون العقوبات متذرّعين بمنع وقوع الاعتداء على البنت أو الفاعل ، مع أنّ الفقه الجعفري لا يبيح الزواج ( بمعنى ممارسة الجنس ) إلّا بعد البلوغ الذي له علاماته السيكولوجية والفسيولوجية ويختلف في الإناث بحسب ظروف عديدة ذاتية وبيئية ولكن الشرع المقدّس حكم بأنّه لا بلوغ قبل إكمال التاسعة فشرط التزويج هو البلوغ أمّا العمر الذي تبلغ به الأنثى فهو بعد إكمال التاسعة حتماً لكنّه غير محدّد وقد يستمر إلى الثالثة عشرة مضافاً إلى اشتراط إذن ولي أمرها بالتزويج وهو أولى من يراعي مصلحتها ، فما هو وجه اعتراضهم إلّا سوء الفهم إذا أردنا أن نحملهم على الصحة ، ثمّ أليس التزويج في سنٍّ مبكر فيه
نصوص سياسية — صفحة 611
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦١١