حوارات في الفكر السياسي الإسلامي الفقيه وقيادة الأمة
بسمه تعالى وبه نستعين
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين
س 1 : الفقيه المجتهد المجاهد أين يضع نفسه في سياقات الحدث العراقي الفاعلة وتطوراتها وتعقيداتها ؟
بسمه تعالى : الإنسان - كل إنسان - جزء من هذه الأمة فيتأثر بحركتها ويؤثر فيها ، وقد شبه رسول الله عليهما السلام كيان الأمة بركاب السفينة لا يستطيع أحد أن يقلع خشبته منها ويقول هذا ملكي وأنا حر بالتصرف فيها فإن مآل ذلك غرق الجميع وهو فيهم ، لذا ورد عنه عليهما السلام ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ولا يمكن أن يتكل أحد على آخر ، بل يشترك الجميع في تحمل المسؤولية ومن هنا ورد في الأحاديث الشريفة ( من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ) .
وما دامت الأمة كياناً واحداً له معالمه وخصائصه فلحركتها فعلًا - أو تركاً - شريعة تنظمها غير التكاليف التي تتوجه إلى أفرادها كأفراد وهذا ما سميته بالفقه الاجتماعي في بحث ( الأسس العامة للفقه الاجتماعي ) .
ولا شك أن المسؤوليات الملقاة على عاتق الناس تختلف سعة وضيقاً بحسب الموقع الذي يشغله الفرد .
ويقف الفقيه في قمة تلك المسؤوليات وأوسعها لأنه الكهف الذي