بلغت شدّتها لكن ذلك لم يمنعهم من المجيء رغم عدم توفر ابسط الخدمات من الماء والغذاء لمثل هذا العدد الهائل وفي هذه الظروف الشديدة .
جاءوا ليقولوا اتركوا السلاح جانباً وانبذوا لغة العنف وابدأوا حوار الأخوة والمحبة والصدق والإخلاص ، وليقولوا إننا نحن هذا الجمع المليوني - ومن ورائهم أضعافهم - نمثل إرادة الشعب الحقيقية وليس أحداً غيرنا له الحق أن يتحدث باسمنا .
جاءوا ليقولوا كفى دماراً وتخريباً وإراقة للدماء البريئة ولتتوحد الجهود لبناء عراق جديد يسوده السلام والعدالة والنظام فمن شذ عن هذه الإرادة فهو عدو للشعب .
لذا كان من الواجب شرعاً احترام هذه الإرادة وعدم ارتكاب ما ينافيها من خلال النقاط التالية :
1 - يحرم الإخلال بالنظام الاجتماعي العام والإضرار بحياة المواطنين في جميع أنشطتها .
2 - تجب المحافظة على مؤسسات الدولة لأنها ملك للشعب سواء كانت خدمية أو حيوية أو اقتصادية أو صناعية أو أي شيء آخر ، ولا يمكن لخلاف مع شخص أو مجموعة في أي موقع أن يكون مبرراً لتخريبه فإنها ليست ملكاً لهذا الشخص أو الجهة ، وتخريبها اعتداء سافر على ممتلكات الشعب فيكون من أكبر المحرمات ويجب على المواطنيّن مساعدة الجهات المختصة في الدفاع عنها ضد عمليات التخريب .
3 - يحرم القتال بين المسلمين والاعتداء على أعراضهم ونفوسهم
نصوص سياسية — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٩٥