هذا هو باختصار موقع الفقيه من فعاليات الأمة وقضاياها وآمالها وآلامها ، وبقي على الأمة أن تتعرف على قياداتها الحقيقية وتفي لها بالتزامها .
س 2 : كما تعلمون أن القرار السياسي يحتاج إلى أهلية ومقومات فما هي هذه المقومات بنظر سماحتكم ؟
بسمه تعالى : ليكون القرار السياسي صائباً أو قريباً من ذلك لا بد أن تتوفر في صاحبه عدة مؤهلات :
1 - علمية : بمعنى الإحاطة بالعلوم التي لها دخل في هذا القرار ، وعلى رأسها الفقه الذي يمثل الشريعة والقانون الذي ينظم حياة الفرد والمجتمع بأن يكون مجتهداً له القدرة على استنباط الأحكام والمواقف الشرعية لمختلف الحالات .
2 - أخلاقية : بأن يكون مخلصاً لله تبارك وتعالى متجرداً عن الأنانية الفردية والفئوية نزيهاً في عمله محباً للناس شاعراً بهمومهم وآلامهم وآمالهم وتحصل هذه الصفات بتربية طويلة و ( جهاد أكبر ) مع النفس .
3 - مهنية : أي الكفاءة والقدرة على إدارة العمل المناط به وتتحقق بعد ممارسة طويلة للعمل والاستفادة من خبرات السابقين وتجاربهم .
4 - واقعية : بأن يكون ابن الحالة التي تعيشها الأمة ويولد من رحم المعاناة والظروف التي تمر بها ويكون واعياً للملابسات التي تحيط بالقضية التي يريد أن يتخذ قراراً بإزائها .
وقد أشارت الآية الشريفة إلى تشخيص بعض صفات القيادة في شخصية الرسول الكريم عليهما السلام قال تعالى :
( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ )
يحمل رسالة