تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وشريعة ربانية قد استوعبها علماً وعملًا
( مِنْ أَنْفُسِكُمْ )
عاش محنتكم وعرف مشاكلكم وهو خبير بكم ، وأنتم أيضاً تعرفونه في صدقه وأمانته وإخلاصه
( عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ )
يتألم لما يصيبكم من عناء وشقاء نتيجة الابتعاد عن المنهج الإلهي في الحياة ، فله همة عظيمة في إنقاذكم من هذه الحياة النكدة ، ولا يعيش هم نفسه فقط ومصلحته وأنانيته ومعزولًا عن الناس
( حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ )
يبذل كل ما في وسعه لإسعادكم ولا يدخر جهداً في إصلاحكم
( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
يضحي من أجلهم ويؤثر على نفسه . س 3 : لا يخفى على سماحتكم أن الإفتاء في الأمور السياسية أكثر تعقيداً من الأمور العبادية باعتبار أن المسائل السياسية متغيرة فما تقولون بهذه الرؤيا ؟ بسمه تعالى : من الناحية الفنية فإن ممارسة الفقيه للاستنباط لها آليات موحدة كأي ممارسة مهنية ، لكن المقدمات والوسائل التي يستند إليها الفقيه في عمله قد تختلف من مسألة إلى أخرى ، ومن هنا قد تنشأ الصعوبة في اتخاذ القرار في القضايا العامة التي تهم الأمة ، وهذه الصعوبة لها عدة مناشئ : أ - أنها تتعلق بمصير الأمة فالخطأ فيها تكون خسارته فادحة بعكس الشؤون الفردية التي لا ضرر فيها على الفرد لأنه معذور باتباعه لمرجعه حتى لو أخطأ ولا تترتب عليه أضرار تذكر . ولهذا كان التدقيق والفحص في المسائل الاجتماعية أكبر والجهد المبذول أكثر . ب - إن المسائل الفردية قد أشبعت بالبحث من قبل الفقهاء السابقين وبشكل معمق ومستوعب مما يقلل جهد البحث على الفقيه اللاحق