تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقد كنت وأنا أشاهد دخولكم بذلك الجلال والكمال إلى الحرم الحسيني المطهر أتخيل أن الإمام الحسين عليه السلام واقف أمام ضريحه المبارك يحتضنكم واحداً واحداً ، وحوله أولاده وأهل بيته وأصحابه يباركون لكم هذا الانتماء المقدس إلى مدرسة الإمام الحسين عليه السلام ، وهو عليه السلام يستعرض كتائبكم وأفواجكم ويقرأ أسماء جامعاتكم وكلياتكم ومعاهدكم ومؤسساتكم ، ويردد معكم الشعارات الواعية المستوعبة لأهداف ثورته العظيمة مسرور القلب منشرح الصدر ، وهو يرى أن دمه المبارك لازال منتجاً ومثمراً ، ألم يقل عليه السلام ( وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد عليهما السلام ) وأمة جده باقية إلى يوم القيامة فخروجه للإصلاح شامل لكل الأجيال وخالد على مر الزمان إلى يوم القيامة ما دام هناك فساد يجب إصلاحه . وهنأت في نفسي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي الموعود عليه السلام بهؤلاء الجنود الذين تعبأوا وتهيأوا لنصرته والتضحية من أجل إقامة دولته المباركة وقلت : قرت عينك يا سيدي يا ابن رسول الله عليهما السلام بهذه الوجوه المشرقة المنيرة التي تشع إيماناً وولاء صادقاً وشوقاً لنيل رضا الله تبارك وتعالى . وقَرت عين علمائنا وشهدائنا وهم يرون أن جهودهم وجهادهم لم يذهب سدى . وفي نفس الوقت كنت أتوقع من أعضاء مجلس الحكم أعانهم الله تعالى على المسؤولية الشاقة التي اضطلعوا بحملها أن يحترموا مطالب وتوجهات ذلك الحشد المليوني في مدينة كربلاء المقدسة الممتلئ ثورة