المغرب حتى بعد منتصف الليل .
أقول : عندما رأيت كل ذلك قلت ماذا يريد أن يقدم هؤلاء الأحبة أكثر من هذا ؟ وأي نصرٍ أعظم من هذا ؟ فقد حاول المستكبرون وأذنابهم على تسميم الأجواء الجامعية بالرذائل الخلقية ، وحرفوا المناهج الدراسية وعزلوا طلبة الجامعات عن علمائهم وقادتهم الحقيقيين ، وقضوا على نخب طاهرة منهم وظنوا أن الجامعات قد سقطت بأيديهم ولم يعد للإسلام مكان فيها ، وإذا بها تهب بهذا الشكل المهيب رغم قصر وقت الإعداد لتعبر عن انتمائها للإسلام فكراً وعقيدةً وسلوكاً وعن طاعتها وولائها للقادة الحقيقيين للأمة .
أي صفعة وجهوها لأئمة الضلال الذين ولوا الأدبار هم وشياطينهم من الجن والإنس بعد أن نفضوا أيديهم وخسرت صفقتهم ، إنها حرب سجال بين الخير والشر وصراع إرادات بدأ قبل أن يهبط آدم أبو البشر إلى الأرض حينما أطاع إبليس نفسه الأمارة بالسوء وتمرد واستكبر على أمر الله تعالى ثم تجلت في صراع ابني آدم وظل الفريقان متصارعين
( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ )
( الشورى : 7 ) والإنسان مخير في الانتماء إلى أيهما
( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً )
( الإنسان : 3 )
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها )
( الجاثية : 15 ) وإن كنا نود أن لا يبقى إنسان عاصياً لله تعالى ومتمرداً على شريعته لأننا نريد الخير والسعادة والفلاح للجميع أما هم
( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ )
( النساء : 89 ) ، فأنتم منتصرون في هذا الصراع ما دمتم متمسكين بدينكم موالين لأولياء الله ومعادين لأعدائه .