فرضت علينا طاعتهم ومودتهم وعرفتنا بذلك منزلتهم وسلم تسليماً كثيراً .
يسألني كثير من الشباب المتحمس الغيور على دينه ومجتمعه ووطنه عن تكليفهم في هذه المرحلة شعوراً منهم بالتقصير أمام الله تبارك وتعالى والإمام الحجة القائم بالأمر عليه السلام وأمام التاريخ الذي لا يرحم المسيئين والمقصرين لكنه يخلد العاملين المخلصين المضحين بأحرف من نور .
والشعور بالتقصير في العمل مهما تعاظم حجمه وازدادت أهميته ضروري لكي يندفع الإنسان نحو المزيد من التكامل ولا يقع في الرياء والعجب فيحبط عمله ويكون من الهالكين ولا أقل من تقاعسه عن التكامل وفي ذلك خسارة عظيمة .
مواكب الوعي الحسيني للجامعات والمعاهد العراقية :
فهؤلاء الشباب على حق بشعورهم هذا إلا أنني عندما رأيت مواكب « 1 » طلبة الجامعات ليلة عاشوراء في كربلاء المقدسة بتنظيمهم الرائع وشعاراتهم الواعية وعواطفهم الثورية وتلبيتهم المخلصة لنداء مرجعيتهم ، وعددهم الضخم الذي فاق كل التوقعات وعجز المنظمون للمواكب عن القيام بخدماتهم بالشكل اللائق رغم الجهود الكبيرة التي بذلوها في سبيل ذلك ، فامتدت المسيرة عدة كيلومترات واستغرقت عدة ساعات من قبل
هامش
( 1 ) إشارة إلى مواكب الوعي الحسيني لطلبة الجامعات العراقية التي دعا آية الله الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) إلى تنظيمها في كربلاء المقدسة ليلة عاشوراء في بيان سابق منشور في هذا الجزء من خطاب المرحلة ، واستجاب للنداء أكثر من عشرة آلاف طالب وعدد كبير من الأساتذة قدموا من مختلف جامعات العراق ومعاهده .