بتخصيص ربع المقاعد لها ، فهذا مما لا يوجد حتى في ديمقراطيتهم التي يتشدقون بها ، وإنما بمساواتها بالرجل من حيث حق الترشيح والانتخاب ، ثم يترك الحكم لصناديق الاقتراع لتقرر الأكفأ والأصلح سواء كان رجلًا أو امرأة ومهما بلغ عدد كل منهما .
والخلاصة إن هذا القانون فيه ثغرات كبيرة يمكن أن تكون مفتاحاً للشر والعياذ بالله ، ومهما قيل في تبريرها كحفظ حقوق الأقلية ونحوها فإنها واهية وضعيفة ، ونحن نطالبهم بما ألزموا به أنفسهم من احترام رأي الأكثرية مع ضمان حقوق الأقلية بالنظام الذي وضعوه لهم وليس بهذه القرارات المجحفة .
وهل روعيت الأقلية المسلمة في بلاد الغرب بمثل هذه الفقرات ، والشواهد في الولايات المتحدة وفرنسا تشير إلى غير ذلك .
فالحقيقة إن هذه الفقرات إنما وضعت لضمان تحكم إرادة المحتل في القرار الوطني عبر هذه الثغرات ، وإلا فإن الشعب العراقي بخصاله الكريمة ورحمته وتسامحه وحبه لوطنه لا يحتاج إلى ضمانات لحفظ حقوق الأقليات التي لم تضطهد من الأكثرية ولا من فئة معينة عرقية أو مذهبية ، وإنما اضطهد الجميع بما فيهم الأكثرية من قبل عصابة لا إنسانية متسلطة ، وأنا واحد من أبناء هذا الشعب يعلم الله كم ملأني السرور حينما اجتمعنا عرباً وأكراداً سنة وشيعة في منطقة واحدة « 1 » حين سافرنا لأداء
هامش
( 1 ) يقصد به محل استضافة الحجاج في مدينة الجهراء الكويتية ، وقد تقدمت الإشارة إليها ( صفحة 268 ) .