عاشوراء بأن الدم رخيص من أجل أن تسود العدالة والحرية الحقيقية ويرتفع الظلم والحيف والاستبداد والاستئثار والأنانية والفساد والانحراف .
وحسناً فعلتم إذ أجلتم الاتفاق على القانون إلى ما بعد مراسم عاشوراء لتعطوا الفرصة للغافلين حتى يفهموا هذا الشعب فيندفعوا أكثر نحو إسعاده وإعادة الفرحة إلى أبنائه .
إن أيام عاشوراء كفيلة بأن تعطيكم بركات شهادة الإمام الحسين عليه السلام وأبنائه وثباته على المبادئ التي قال عنها ( ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت ونفوس أبية وقلوب حمية ) وهو موقف يتكرر أمام كل إنسان مؤمن وأنتم تتعرضون له الآن فليكن جوابكم لأي ذل قول الإمام الحسين عليه السلام : ( هيهات منا الذلة ) .
وأقلّ ما تسجلونه إذا أصرّ المستكبرون على الاستخفاف بهذا الشعب وتجاهل مطالبه أن تنسحبوا من هذا المجلس ، وتحافظوا على سمعتكم وكرامتكم ، ولتعظموا في عين الله تعالى وعين إخوانكم وأبنائكم وليس أقل من تأجيل القضايا المصيرية كتفاصيل الفدرالية إلى مجلس منتخب من قبل الشعب .
نكتب كلماتنا هذه ونحن بين الأمل بأن تحققوا آمال الأمة ، وبين القلق أن يتمادى المستكبرون فتحصل نتائج لا تحمد عقاباها .
( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ )
( محمد : 7 )
محمد اليعقوبي
9 محرم 1 1425 / 3 / 2004