رسالة إلى أعضاء مجلس الحكم المؤقت في العراق قبل التوقيع على قانون إدارة المرحلة الانتقالية
بسم الله الرحمن الرحيم
إن أبصار الشعب العراقي المضطهد المظلوم ترنوا إليكم وأنتم تتدارسون وضع قانون لإدارة العراق في المرحلة الانتقالية ، وتطالبكم بعدم خيانة أهدافها التي ضحت بالملايين من خيرة أبنائها في سبيل تحقيقها ، وإنها أمانة كبيرة في أعناقكم ستسجل في صفحات التاريخ كما حفظ لها صفحات الماضين بيضاء كانت أو سوداء والله لا يضيع أجر المحسنين .
فاعملوا لما يُرضي الله تبارك وتعالى ويقر عيون هذا الشعب الكريم الذي غض الطرف عن كثير مما يستحق الاعتراض « 1 » منتظراً منكم أن لا تبخسوه حقه في الاحتفاظ بهويته الإسلامية والعراقية ، وإنه لا يغفر لكم أن تفرطوا في أن يكون دستوره منسجماً مع تعاليم الإسلام الذي هو دين حوالي 96 % من الشعب ، ومحافظاً على وحدة العراق مهد الحضارات ومصدر الخير للبشرية في الماضي والمستقبل فهذه خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها .
وإن الله تعالى هو الذي يجب أن يطاع وليست قوات الاحتلال التي يجب عليها أن تزداد معرفة بهوية هذا الشعب وطموحاته التي عبر عنها ولا زال يعلنها وهو لا يتسامح في تجاهلها ، ومن لا يعرفه فستنبئه شعائر
هامش
( 1 ) ستأتي الإشارة إلى بعض الفقرات التي رفضها سماحته في الخطاب ( 45 ) صفحة 302 .