لذا أضع بين يدي أعضاء مجلس الحكم الذين تحملوا هذه المسؤولية الشاقة في هذا الظرف العصيب بعض المعالم الرئيسية ، وهم إن أدوا هذه الأمانة إلى أهلها آتاهم الله تعالى كفلين من رحمته ، وإن قصّروا ونظروا إلى مصالح أنفسهم دون مصالح الشعب والبلد فإنهم سيجنون على أنفسهم قبل أبناء جلدتهم وسوف لا يرحمهم التاريخ .
وهذه بعض المواد القانونية العامة :
1 - عدم الاكتفاء بعبارة ( يحترم هذا القانون الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي ) فإنها مطاطة ويمكن تفسيرها بمعنى بخس لا قيمة له ، فلا بد من التأكيد على انسجام هذا القانون بكل مواده مع روح الشريعة الإسلامية وعدم مخالفته للقرآن والسنة الشريفة ، والتأكيد على أنها مصدر التشريع فإن الإسلام هو المعبّر عن ثقافة هذا الشعب وحضارته وطموحاته ويحدّد معالم حياته ، والشعوب تجعل مثل هذا الشيء مكوناً أساسياً لدساتيرها ، وتنص المادة ( 38 ) من هذا المشروع على ( إلزام الدولة كافة الجامعات والمعاهد المدنية والعسكرية بتدريس مادة القانون الدولي لحقوق الإنسان كمادة إلزامية بهدف تعميم ثقافة حقوق الإنسان في العراق ) ، والإسلام هو مصدر حقوق « 1 » الإنسان ، لكن هذه المادة يمكن أن يراد منها إلغاء مرجعية الشريعة الإسلامية في التشريعات ، وإرجاعها إلى
هامش
( 1 ) راجع عهد الإمام علي عليه السلام إلى مالك الأشتر لما ولاه مصر وشرحه القانوني توفيق الفكيكي في كتاب ( الراعي والرعية ) وراجع رسالة الإمام زين العابدين عليه السلام في الحقوق .