ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ )
( الأعراف : 142 ) ليشارك الحاج في ثوابهم ، ويتأكد مضاعفة الهمة في يومي التاسع والعاشر أي عرفة وعيد الأضحى .
فعلينا أن نستثمر هذه الفرص العظيمة للطاعة استجابة لقوله تعالى :
( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ )
( البقرة : 148 ) وقال تعالى :
( وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )
( آل عمران : 133 ) فإن إضاعة الفرصة غصة ، وقد لا نبقى أحياء حتى نمنح فرصة أخرى ورأس مال الإنسان في حياته هي هذه الساعات والدقائق والثواني :
دقّاتُ قلبِ المرء قائلة لهُ * إن الحياة دقائق وثواني
والخيار مفتوح أمام الإنسان ليختار طريق الخير أو الشر
( إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً )
( الإنسان : 3 ) .
فالاختيار له في كيفية استغلال هذا الوقت وما يزرعه اليوم يجنيه غداً :
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
( الزلزلة : 7 - 8 )
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً )
( الانشقاق : 6 - 12 ) .
هذه المواعظ أريد أن نتذكرها جميعاً وفي كل الأوقات وأخص بالذكر أعضاء مجلس الحكم الذين سيجتمعون في هذا الشهر المبارك