ويوفقه لاستثمارها ولم يجعله فيمن اختطفهم الأجل في الأيام السابقة فيحرم من هذه الفرصة ويردد الكلمات التي قالها الذين من قبله
( . . رَبِّ ارْجِعُونِ ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ )
( المؤمنون : 99 - 100 ) ، فليعتبر كل إنسان أنه قد أدركه الأجل ثم طلب من ربه أن يعيده ليعمل صالحاً وقد أعاده فماذا سيعمل وكيف يتدارك أمره ؟
أما مطالبنا في هذه الأيام من مدبر الأمور ومسبب الأسباب فهي الهداية والتوفيق لما يحب ويرضى والإعانة على ذلك ودفع البلاء ونحوها .
وشهر ذي الحجة شهر شريف وكان صلحاء الصحابة والتابعين يهتمون بالعبادة فيه اهتماماً بالغاً ، والعشر الأوائل من أيامه هي الأيام « 1 » المعلومات المذكورة في القرآن الكريم ، وهي أيام فاضلة غاية الفضل وقد روي عن النبي عليهما السلام : ( ما من أيام العمل فيها أحب إلى الله عز وجل من أيام هذه العشر ) لذا ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أعمال خاصة بهذه الأيام كالصوم عدا اليوم العاشر لأنه يوم العيد وعدا التاسع وهو يوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ، وصلوات مخصوصة منها ركعتان في كل ليلة من الليالي العشر يقرأ في كل ركعة بعد الحمد والتوحيد قوله تعالى :
( وَواعَدْنا مُوسى
هامش
( 1 ) إشارة لقوله تعالى :( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ )( الحج : 27 - 28 ) وقوله تعالى :( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )( البقرة : 203 ) .