تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
2 . تصريحات العديد من المسؤولين والمحللين في الولايات المتحدة بأن إعلان الاتفاق كان لأغراض دعائية تخص حملة الرئيس الأمريكي بوش لإعادة انتخابه لرئاسة الولايات المتحدة العام المقبل بعد أن تصاعد استياء الشعب الأمريكي من كثرة خسائره في العراق وتورط الولايات المتحدة في حرب ( فيتنام ثانية ) ، فيعيد الاتفاق للأمريكيين الأمل بالتخلص من هذا الكابوس ، وقد دلت استطلاعات الرأي العام الأمريكي على تراجع شعبية بوش والشعور بفشل العمليات العسكرية في العراق . 3 . تعقيد آليات تنفيذ هذا الاتفاق وإطالة زمنه لأكثر من سنتين مما يجعله عرضه للإلغاء والتجميد في أي لحظة بمبررات لا يصعب إيجادها ، كعدم استقرار الوضع الأمني وعدم وجود سلطة عراقية كفوءة تقود العملية ونحوها ، فيمكن لسلطة الاحتلال أن تقلب الطاولة في وجه مجلس الحكم وجميع العراقيين حينما تشعر بأن سير عملية تنفيذ الاتفاق في غير صالحهم وهم يلمحون إلى ذلك بقولهم : ( إن العراق ما زال بحاجة إلى قائد جديد ) و ( إن تسريع عملية تسليم السلطة إلى العراقيين لا يخدم المصالح الأمريكية ) ونحوها . ويبدو أن مجلس الحكم تساوره هذه الاحتمالات أو يعلم بها لذا طلع علينا السيد جلال الطالباني الرئيس الدوري لمجلس الحكم في لقاء مع جريدة الزمان أجراه الأسبوع الماضي في طهران أثناء زيارته لها قائلًا : ( في السياسة لا يوجد إطلاق ) ( جريدة الزمان عدد 22 / 11 / 2003 ) وهو بصدد الحديث عن جدية الولايات المتحدة في تنفيذ هذا الاتفاق لذا فإن خط الرجوع عن تنفيذ الاتفاق في أي مرحلة من مراحله يبقى مفتوحاً كما أن