تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

تعليقات على الاتفاق لإدارة المرحلة الانتقالية

عقد مجلس الحكم العراقي اتفاقاً مع سلطات الاحتلال في الخامس عشر من شهر تشرين الثاني الحالي 2003 يبين جدولًا زمنياً لعملية أعادة السيادة والسلطة إلى العراقيين ليديروا شؤونهم بأيديهم ويتخلصوا من الاحتلال . والاتفاق من حيث المبدأ خطوة على الطريق الصحيح فلطالما طلبنا ومعنا المخلصون من أبناء البلد بوضع مثل هذا الجدول الزمني لطمأنة الشعب بجدية مثل هذه الخطوات لسحب المشروعية من كثير من الهجمات التي تحصل هنا وهناك وذهب ضحيتها الأبرياء أكثر من غيرهم ، ولرد المشاريع التي تطرح بين آونة وأخرى كحل للخروج من المأزق السياسي الذي يعيشه البلد ، وقد قلنا إن جزءاً من حل المشكلة الأمنية هو الحل السياسي الذي يحفظ للجميع حقوقهم وللبلد كرامته وعزته . ونأمل أن تكون الأطراف الموقعة على الاتفاق جادة وصادقة في وضعه وتنفيذه إلا أن عدة مؤشرات تحبط هذا الأمل وتبدده : 1 . إن المشروع لم ينشأ عن شعور بالمسؤولية وبالحاجة إلى عمل وطني لتحرير البلد من الاحتلال بالطرق السلمية ، وإنما عرض بعد ضغوط الولايات المتحدة وقرار مجلس الأمن الأخير الذي ألزم مجلس الحكم بتقديم مثل هذا الجدول الزمني قبل الخامس عشر من كانون الأول ، بل إن الدلائل تشير إلى أن سلطة الاحتلال هي التي وضعته ونسبته إلى مجلس الحكم للحفاظ على ماء الوجه .