دعوة إلى المصالحة الوطنية
بسم الله الرحمن الرحيم
تعد المشكلة الأمنية من أخطر ما يواجه العراق اليوم والوضع ينذر بالأسوأ إذا لم يتصد عقلاء القوم المعنيون بالأمر لاتخاذ التدابير اللازمة للعلاج لأن انعدام الأمن والاستقرار سيترك آثاره على جميع النواحي الأخرى كالاقتصادية والاجتماعية والسياسية ويعرقل تلك النشاطات .
وإذا استقرأنا جذور المشكلة ومناشئها فسنجد أن حل المشكلة الأمنية ليس عسكرياً أي لا يكون بجلب المزيد من القوات وإشراك الدول الأخرى ، وإنما الحل يكون سياسياً بان تستشعر الأمة سيادتها على أرضها وصون كرامتها وعزتها وحفظ هويتها الوطنية والإسلامية وهذا ما نراه مهدداً الآن ، وبدلًا من أن تعمل قوات الاحتلال على تقوية مجلس الحكم وإنجاح عمله لتزداد قناعة الشعب به ، حصل العكس بتهميش دوره وعدم الاعتناء بآرائه ومواقفه تجاه عدد من قضايا الأمة وعدم اعتباره عنصراً أساسياً في الساحة العراقية ، وأُنيطت مسؤولية إدارة العراق وأمواله ومؤسساته بمسؤول الإدارة المدنية لقوات الاحتلال .
وهذا ما يثير قلق الشعب لأنه وإن أبدى بعض التحفظات على كيفية تشكيل مجلس الحكم واختيار أعضائه وأسلوب عمله وعدم شموليته لكل القوى والتيارات الجماهيرية ، إلا أنه يعتبره هيئة عراقية يمكن أن تكون منطلقاً وفق خطة تدريجية لعودة السيادة الوطنية ، فأي إضعاف له يكون محبطاً لتلك الآمال ، وهذا الفشل والشعور بالإحباط يولد ردود أفعال مذمومة