الشهر الكريم .
من هذه الألطاف ما ذكرها رسول الله عليهما السلام في خطبته التي ألقاها على المسلمين في آخر جمعة من شعبان ورواها أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليهما السلام : ( أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور ، وأيامه أفضل الأيام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، أيها الناس : إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فسلوا ربكم أن لا يغلقها عليكم ، وأبواب النيران مغلقة فسلوا ربكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة فسلوا ربكم أن لا يسلطها عليكم . . . . الخ ) .
الثاني : الرهبة والهيبة لهذا الشهر الكريم لأنه شهر الله وله حرمة عظيمة فلذا أوجب الله تبارك وتعالى صومه من دون الشهور ، وجعل فيه ليلة القدر وجعلها خيراً من ألف شهر وأنزل فيه القرآن ودعا عباده إلى ضيافته يرتعون في موائده ويغدق عليهم من كرمه وماذا تجد على تلك الموائد .
يقول رسول الله عليهما السلام : ( هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فسلوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وقيامه وتلاوة كتابه ، فإن الشقي من حُرِم غفران الله في هذا الشهر العظيم ) .
فيشعر المؤمن بهيبة لهذا الشهر خشية أن يقصر فيه ، ولا يكون أهلًا لضيافة الله تعالى فيحرم من بعض كرمه ويكون من الأشقياء ، وعن هذه الحالة عبر الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام في دعائه ، مخاطباً شهر رمضان : ( السلام عليك يا شهر الله الأكبر ويا عيد أوليائه السلام عليك يا
نصوص سياسية — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٩٩