تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص سياسية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أكرم مصحوب من الأوقات ويا خير شهر في الأيام والساعات ، السلام عليك من مجاور رقّت فيه القلوب وقلّت فيه الذنوب ، السلام عليك من ناصر أعان على الشيطان وصاحب سهل سبل الإحسان ، السلام عليك ما كان أمحاك للذنوب وأسترك لأنواع العيوب ) . ويمكن أن تقرب الصورة بمثال من الواقع : فلو أن ملكاً أو رئيساً دعا أحداً لضيافته فكم سيكون هذا المدعو حريصاً على آداب الضيافة وعدم الإخلال بها ليكون أهلًا لهذه الدعوة ويكون سعيداً وفخوراً بتوجيهها إليه ، فكيف إذا صدرت بطاقة الدعوة من الله تبارك وتعالى خالق الخلق وجبار السماوات والأرض وأوصلها إليك اشرف المخلوقات محمد رسول الله عليهما السلام فكم هي ثمينة وقيمة هذه الدعوى وكيف سيكون حرصك على أن تكون أهلًا لها . ومن اقتران هذين الشعورين : الفرح والرهبة في القلب يندفع المسلم للعمل الصالح ويكون الحافز فيه مضاعفاً لطاعة الله تبارك وتعالى وأعمال البر والإحسان وصفاء القلوب والمودة والألفة ونزع ما فيها من غلّ وحقد وحسد وبغضاء ليكون من الفائزين يوم القيامة قال تعالى :
( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )
( الشعراء : 88 - 89 ) أي خال من الغش للآخرين خصوصاً إذا التفت إلى عظمة العطاء الإلهي على أعمال الخير ، يقول رسول الله عليهما السلام : ( مَن حسّن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ، ومن كف فيه شره كف الله غضبه يوم يلقاه ، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه ، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار ، ومن أدى فيه فرضاً كان له ثواب من أدى سبعين