4 - عدم وجود الكفاءات العلمية الكافية التي تستطيع تنفيذ هذه الاصلاحات وتحويلها من حيز النظرية إلى التطبيق بتأليف المناهج واتباع الأساليب المقترحة للاصلاح والقيام بالمسؤليات المتعددة .
لهذه الأسباب وغيرها فشلت دعوات اصلاحية كثيرة حاولت مرجعيات متعددة ان تقوم بها لكن رسوخ الحالة الحوزوية ودفاع المتحجرين عنها اجهضها ولم يعًد بمقدور حتى المرجعيات المهمة ان تُحدِث ثورة اصلاحية في الحوزة ، من هنا كان العلاج الأنسب هو الاصلاح التدريجي ، بمعنى اتخاذ مدرسة نموذجية تطبّق فيها الاصلاحات ويُقبل فيها طلبة بمواصفات خاصة وتدار بإدارة كفوءة وتوفر فيها امتيازات إضافية وتوضع لها مناهج دراسية متكاملة ولو عن طريق تأليف كتب جديدة أو تبديل كتب دراسية متعارفة وبعد نضجها وتكاملها تتوسع إلى مدرسة أخرى وهكذا حتى تشمل تدريجياً أغلب مدارس الحوزة الشريفة من دون ان تثير غضب وحساسية الآخرين .
وحملت هذه المدرسة النموذجية اسم ( جامعة الصدر الدينية ) وفاءً لصاحب الفكرة الأصلية وهو الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) ولمن نفذ الفكرة وأسس الجامعة وهو الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) عام 1417 ، وقد أَرَّخ افتتاحها المرحوم الشيخ عبد الأمير الحسناوي بعدة ابيات قال فيها :
هذه جامعة دينية * شادها الصدر معز المؤمنين
حجة الإسلام رمز للتقى * آية الله منار المتقين
شادها للعلم والتقوى معاً * فغدت تزهو بإيمان ودين
فبه قامت ومن أفضاله * قد سمت جامعة للدارسين
ولسان الدين أرخ ( هاتف * ادخلوها بسلام آمنين )
1417