تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
12 - ضعف النشاط الاجتماعي للحوزة سواء على مستوى التبليغ أو التلاقح مع الجامعات أو الحوار مع الحضارات أو الديانات والتيارات الثقافية والفكرية الأخرى . 13 - عدم التعرف على قدرات الطلبة العلمية والاجتماعية والفكرية مما أدى إلى تصدي من ليسوا بأهل لمسؤوليات مهمة كالوكالة عن المرجعية الشريفة أو ارتقاء المنبر الحسيني أو إمامة الجمعة والجماعة . وبقي السؤال الأهم انه كيف يمكن إصلاح كل نقاط الخلل هذه فان العوائق كثيرة ليس أهمها المانع الخارجي أي الأعداء المتربصين بالحوزة المراقبين لتحركاتها وتوجهاتها ، وانما هناك مصاعب أخرى : 1 - عدم وجود إدارة مركزية للحوزة تستطيع فرض قراراتها ، فان المرجعية متعددة ، والطالب يستطيع ان يمنح ولاءه لمن شاء ومتى شاء فإذا شعر ان مرجعية ما لا توافق اهواءه ومصالحه أو تريد منه التزامات معينة فرَّ منها لتحتضنه أخرى وترفع عنه تلك القيود وينال الحظوة لديها . 2 - التوجس من القيام بأي مشروع جديد خشية الفشل مما يضرّ بسمعة صاحب المشروع ومنزلته ونكون حسب تعبير أحد المراجع ( قدس سره ) كالغراب الذي حاول تقليد مشية الطاووس فلم يفلح فأراد الرجوع إلى مشيته الأولى فوجد نفسه قد نسيها فقيل عنه ( ضيع المشيتين ) . 3 - عدم الشعور بالحاجة أصلًا إلى التغيير خصوصاً وان النظام المتداول قد أدى الغرض - من وجهة نظرهم - خلال القرون الماضية واستوفى حاجة المجتمع وانجب فقهاء وعلماء ومفكرين ولم يلتفتوا إلى أنَّ هذه النتائج وإن كانت صحيحة وجزاهم الله خير الجزاء على جهدهم وجهادهم الا انها نتائج بسيطة مقابل ما يصرف على هذا الكيان المقدس ومقارنة بما يمكن ان ينتج لو أصلحت بعض جوانب الخلل .
المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 53 | الشيخ محمد اليعقوبي