تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المستقبلية للحوزة العلمية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
طيلة أربعة عشر قرناً ونظل نستعيد ذكريات الفخر والاعتزاز والبطولة مما لا اعتقد انكم ستنسونها وان طال الزمن وستشكل لكم زاداً يكفيكم مدة طويلة ويحصنّكم من الفساد والانحراف الذي حاول أولياء الشيطان اشاعته في كل مكان خصوصاً في أروقة الجامعات لكنكم بمجيئكم إلى هنا انتصرتم عليهم وأفسدتم عليهم أحلامهم فاعز الله بكم الدين وقوى شوكة المؤمنين . ونحن إذا أردنا ان نقيم مدى نجاح هذه التجربة المباركة فعلينا ان نلتفت إلى الأهداف وقد ذكرتها في المحاضرة التي أشرت إليها انفاً واعيدها ملخصاً : أ - انه يسلح نفسه بالعلم والمعرفة التي تعينه على تكميل نفسه وقربه من الله تعالى وتحصنه من الوقوع في شباك الفساد والانحراف والعقائد الفاسدة والأفكار الضالة . ب - انه سيكون عنصراً فعالًا في هداية الآخرين على صعيد المجتمع أو الجامعة أو المدرسة أو الأسرة وقد قلنا في مناسبة سابقة ان الاسلام محتاج إلى جميع أبنائه وهؤلاء الطلبة من خيرة أبنائه فلماذا يحرمون الإسلام من بركات جهودهم ويعود النفع بالنهاية لهم . ج - انه سيجتاز عدة مراحل دراسية في الحوزة الشريفة خلال السنين من دون ان يفرط بدراسته الأكاديمية . د - ستصبح له القابلية على الكتابة والتأليف والخوض بمختلف القضايا والمشكلات التي تواجه المتجمع مما يؤهله بشكل واسع لممارسة دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح الاجتماعي فيكون من الثلة المؤمنة المخلصة التي عناها الله تعالى في قوله
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ