وقد روي في سبب تسمية يوم القيامة بيوم التغابن لان الجميع يشعرون بالغبن والتقصير وضياع الفرصة حتى المؤمنين لأنهم أضاعوا شيئاً ولو يسيراً من عمرهم من دون استثمار أي ( عطلوه ) وكان يمكنهم ان يستثمروه فينالوا درجة أعلى وقد عبر الله تعالى عن هذا الجهد المتواصل في الحياة الدنيا والممزوج بالعنت والمشقة والصعوبات بالكدح
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ )
« 1 » وإذا كنت ملاقيه فيكف تحب أن يكون ؟ بالتأكيد تريده أن يكون مسراً ملؤه البشر
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ )
« 2 » .
من أجل هذا كله لا تعني العطلة الصيفية تعطيلًا وكسلًا انما تعني صورة جديدة من العمل والكدح بعد ان تمضي اشهراً طويلة في الدراسة الأكاديمية فيحتاج إلى أن ينوع عمله وكدحه لئلا يسري الملل إلى النفس
هامش
وقد بارك الله تعالى بذلك المشروع وسهّل لهم محلات السكن ورواتب شهرية تغطي نفقات سفرهم وإقامتهم بشكل لم تعهده الحوزة العلمية التي تشكو عجزاً وتقصيراً واضحاً في إدارة شؤون الطلبة وإسكانهم بهذه السرعة والتنظيم .
وفي نهاية الدورة كتبت للمشاركين كلمة ألقاها المشرفون عليهم حيث قسموا إلى مجموعات تضم كل مجموعة ( 25 ) طالباً في المعدل ولهم مشرف يهيء لهم الأساتذة ويوجههم ويوفر لهم الخدمات وكانت تجربة تستحق الاكبار وتسجيل الشكر لكل المساهمين فيها .
وسأذكر لكم نص هذه الكلمة لتحاولوا ان تعيشوا معنا تلك اللحظات القدسية والالطاف الإلهية التي عاشها المؤمنون والتي ببركاتها وأمثالها من المشاريع المخلصة منَّ الله تبارك وتعالى على الأمة بزوال الطاغوت المتجبّر بعد عدة أشهر لما علم الله من هذه الأمة الإخلاص له والعمل الصادق في سبيله . ) ملامح من تاريخ وخطاب القيادة الدينية في العراق الجديد : ج - 1 ص 332 - 333
( 1 ) الانشقاق : 6
( 2 ) القيامة : 22 - 23 .