الملكات النفسية والعقلية للخطيب
النقطة السابعة : ومن مقومات شخصية الخطيب بعض الملكات النفسية والعقلية ومنها :
1 - الثقافة الواسعة والاطلاع العريض على مختلف حقول المعرفة من تاريخ وأدب وعلوم عصرية وتفسير وسِيَر إضافة إلى العلوم الحوزوية وسائر ما يتربط بمهمته ، وأن تكون معلوماته دقيقة ومأخوذة من المصادر الموثوقة ولو بان يتعب نفسه في تحقيقها وأن يكون مستحضراً لمعلوماته حتى لا تخونه الذاكرة .
2 - الاحساس المرهف والنظرة الصائبة لما يدور في المجتمع وتعانيه الأمة وتشخيص مشكلاتها وتلمّس العلاج لها .
3 - الشجاعة والجرأة والحزم حتى لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يخشى في الحق شيئاً .
4 - سعة الصدر فإنه آلة الرئاسة ليستطيع استيعاب الناس بمختلف مستوياتهم واتجاهاتهم وقد أمرنا بمداراة الناس وينبغي ان يتنازل عن أنانيته ويتمتع بنفس كبيرة فيتقبل النقد والتوجيه .
5 - الاخلاص والصدق فيما يلقيه فان ما يخرج من القلب إلى القلوب ويؤثر في المستمعين وما يخرج من اللسان لا يتجاوز الآذان ولأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذا المضمون : ( اني ما دعوتكم إلى طاعة الا كنت أول من يؤديها ، ولا نهيتكم عن معصية الا وكنت أول من يجتنبها ) ، فعلى الخطباء ان يكونوا أمثلة تطبيق لما يقولون
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ )
« 1 » .
هامش
( 1 ) الصافات : 2 - 3 .