تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أوليائكم ويداً عليهم لأعدائكم ، بغير عدلٍ أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، إلا الحرام من الدنيا أنالوكم ، وخسيس عيشٍ طمعتم فيه ( . 3 . وكان عليه السلام يطالب بالتوزيع العادل للثروة على الشعب بلا استثناء ولا هدر للمال العام ولا تبديد للثروات على النزوات والشهوات والحماقات ، فقد جعل عليه السلام من أهداف خروجه على السلطة الحاكمة أنّهم ( أظهروا الفساد وعطّلوا الحدود واستأثروا بالفيء ) . 4 . المساواة في الحقوق الاعتبارية والمادّية ، فأما الأولى : فقد اختلط دم أهل بيت النبوّة بدماء غيرهم ووقف الإمام الحسين عليه السلام على مصرع جون وهو مولى لأبي ذر أسود اللون كما وقف على مصرع ولده علي الأكبر شبيه رسول الله صلى الله عليه وآله خَلقاً وخُلُقاً ومنطقاً ، وشكر سعي الجميع وتضحيتهم بكلمات رفيعة بلا فرق بينهم ، وأمّا في الحقوق المادّية فقد قدّمنا رفضه عليه السلام للاستئثار في ثروات الشعوب ومطالبته بمراعاة حقوق الجميع على حد سواء . 5 . العمل بالدستور والقوانين التي آمنت بها الأمة بملء إرادتها واختيارها ، والمطالبة بتطبيقها وهي بالنسبة للمسلمين : القرآن الكريم والسنة الشريفة ، قال عليه السلام في كتابه لأهل البصرة : ) وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيّه فإنّ السنة قد أميتت وأن البدعة قد أُحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ( ويصف السلطة الحاكمة بأنّهم ) لزموا طاعة الشيطان وتولوا عن طاعة الرحمن ، وأحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله ( أي انقلبوا على الدستور وغيّروا أحكامه .