تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
على قوم بايعوني بِألسنتهم وقلوبهم ، وقد انعكس الأمر بأنّهم استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، والآن ليس لهم مقصد إلّا قتلي وقتل من يجاهد بين يدي ، وسبي حريمي بعد سلبهم ، وأخشى أن تكونوا ما تعلمون وتستحيون ، والخدع عندنا أهل البيت محرّم ، فمن كره منكم ذلك فلينصرف ( . 12 . الرحمة والشفقة عليهم والنصيحة لهم : فقد أبلغ في النصيحة لجيش العدو وألقى عليهم الخطبة بعد الخطبةِ وضمّنها كلّ الحجج الدامغة والكافية لردعهم عن اقتراف هذه الجريمة ، ووعظهم بأنواع المواعظ ، ولكنّهم كانوا كما وصفهم الإمام عليه السلام ) لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم ، فتباً لكم وما تريدون ( حتّى قال عليه السلام ) ألا إنّي قد أعذرت وأنذرت ( وقال لزهير بن القين بعد أن وعظ القوم ) أقبل ، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء ، لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت ، لو نفع النصح والإبلاغ ( . وفي بعض الروايات أنّه بكى يوم عاشوراء شفقة على أعدائه معللّا ذلك بأنهم ( يدخلون النار بسببي ) وهو كجدّه وأبيه وأخيه ( صلوات الله عليهم أجمعين ) أرسلوا رحمة للعالمين . 13 . عدم التجاوز على حقوق الآخرين وردِّها إلى أهلها ، ومن ذلك أمره عليه السلام لبعض أصحابه قائلًا ) نادِ في الناس أن لا يقاتلن معي رجل عليه دَين ، فإنّه ليس من رجلٍ يموت وعليه دين لا يدع له وفاءاً إلا دخل النار ( فهو عليه السلام لا يرى هذا الموقف العصيب والمفصل التاريخي في حياة الأمة مبرّراً للتقصير في إرجاع الحقوق إلى أهلها .
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع — صفحة 199 | الشيخ محمد اليعقوبي