عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبِّك نصيباً ( ) وأنت الذي تعرّفت إليّ في كل شيء فرأيتك ظاهراً في كل شيء ( .
وهكذا كان الإمام عليه السلام إلى آخر لحظة من حياته المباركة ، وكانت أدعيته عليه السلام يوم عاشوراء معبّرة عن هذه العلاقة وهذا الارتباط ، فقد افتتح يوم العاشر حين اصطف الجيشان للقتال بدعائه الذي يظهر منه كمال الانقطاع إلى الله تعالى فافتتح خطابه مع القوم بالدعاء ) اللهم أنت ثقتي في كلّ كرب ، وأنت رجائي في كلّ شدّة ، وأنت لي في كلّ أمرٍ نزل بي ثقة وعدّة ، كم من همٍّ يضعف فيه الفؤاد وتقلُّ فيه الحيلة ويخذُلُ فيه الصديق ويشمُتُ في العدو ، أنزلتُهُ بك وشكوتُهُ إليك ، رغبة منّي إليك عمّن سواك ، ففرّجته وكشفته ، فأنت وليّ كلِّ نعمة وصاحب كلِّ حسنة ومنتهى كلِّ رغبة ( وكان عليه السلام يثني على كل موقف حر أبي ، لذا أكبَرَ عليه السلام موقف الحر الرياحي لتحرّره من عبودية الطاغوت ووقف على مصرعه قائلًا له ) والله ما أخطأت أمك إذ سمتك حراً فأنت والله : حرٌ في الدنيا وسعيد في الآخرة ( « 1 » .
2 . العدالة بين أفراد الأمة من دون تفريق بين أحد وآخر لأي من الاعتبارات الموجودة ، وقد كثر هذا المعنى في كلماته عليه السلام ، حتى أنّه استغرب من طاعة جيش العدو لأمرائه من دون توفير هذا الحقّ لهم ، فقال لهم يوم عاشوراء موبّخاً ) تباً لكم أيتها الجماعة وترحا ! . . . فأصبحتم ألباً على
هامش
( 1 ) مصدر هذه النصوص كتاب ( موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام ) إصدار معهد تحقيقات باقر العلوم في الصفحات التالية 531 ، 959 ، 432 ، 433 ، 383 ، 511 ، 457 ، 512 ، 483 ، 485 ، 491 ، 501 ، 519 ، 505 . .