ذَنْباً وَلَا تُصَغِّرَنَّهُ ، وَاجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَظَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى ذُنُوبِهِ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ قَيْحاً وَدَماً ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى :
( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً )
( آل عمران : 30 ) ، يا ابن مسعود : إذا قيل لك : ( اتقِ الله ) فلا تغضب فإنه يقول :
( وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ )
( البقرة : 206 ) ) « 1 » .
أما مكفرات الذنوب فهي :
1 . التوبة والاستغفار بصدق :
والتي تتضمن بحسب بيان أمير المؤمنين عليه السلام لمعنى الاستغفار الندم على ما صدر منه وعقد العزم بصدق على عدم العود ورد المظالم إلى أهلها وتدارك ما فاته من التقصير ، وحينئذٍ يكفّر الله سيئاته وينسي الملائكة الحافظين ما كتبوا وكل الشهود بما فيهم جوارحه ويمحو عنه آثار تلك الذنوب والخطايا ، ويكتب له بدل ذلك كله حسنات ، قال تعالى :
( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )
( الفرقان : 70 ) .
2 . القيام بالأعمال الصالحة والطاعات :
قال تعالى :
( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ )
( هود : 114 )
( ذلِكَ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 77 / 101 .