تعالى :
( وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا )
( الإسراء : 74 ) .
في رواية عن الإمام الباقر عليه السلام قال :
« اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام أَنِ ائْتِ عَبْدِي دَانِيَالَ فَقُلْ لَهُ : إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ ، فَأَتَاهُ دَاوُدُ عليه السلام فَقَالَ : يَا دَانِيَالُ ، إِنَّنِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَهُوَ يَقُولُ لَكَ : إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، وَعَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ . فَقَالَ لَهُ دَانِيَالُ : قَدْ أَبْلَغْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ .
فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَامَ دَانِيَالُ فَنَاجَى رَبَّهُ فَقَالَ : يَا رَبِّ إِنَّ دَاوُدَ نَبِيَّكَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ : أَنَّنِي قَدْ عَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَعَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَعَصَيْتُكَ فَغَفَرْتَ لِي ، وَأَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّنِي إِنْ عَصَيْتُكَ الرَّابِعَةَ لَمْ تَغْفِرْ لِي ، فَوَ عِزَّتِكَ لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي لَأَعْصِيَنَّكَ ، ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ ، ثُمَّ لَأَعْصِيَنَّكَ » « 1 »
، أي : يا رب إنك إن وكلتني إلى نفسي فإني لا أستطيع أن أعصمها من الذنوب إلا أن تعصمني أنت برحمتك .
ومن العواصم الدعاء والذكر واليقظة كلما اعترته ، قال تعالى :
( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )
( النحل : 99 ) ، قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« أَكْثِرِ الدُّعَاءَ تَسْلَمْ مِنْ سَوْرَةِ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 73 / 362 ، ح 90 .