تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ، حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ، وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ )
( الزخرف : 36 - 40 ) فمن يتعامى عن الحق واتباعه يخلّي الله تعالى بينه وبين شيطانه يغويه ويصده عليه السلام سبيل الله ويكون ملازماً له فيشقيه ويتعبه
( وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ )
( فصلت : 25 ) . 8 . تشوّش الفكر وانشغال الذهن وسوء الحفظ والحرمان من العلم النافع المقرِّب إلى الله تعالى ، بسبب الصراع الذي يعيشه ووخز الضمير وخوف الفضيحة والعقاب ، والذلة الباطنية التي يحسّ بها ، ولحرمانه من لطف الله تعالى ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « نَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْسَى بِهِ الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ قَدْ عَلِمَهُ » « 1 » ، وهو ما عبّر عنه الشاعر :
شكوت إلى وَكِيعٍ سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي وعلله بأن العلم نورٌ * ونور الله لا يؤتى لعاصي
9 . ويعم أثر الذنوب حتى يتضرر به الآخرون وربما المجتمع كله ، قال تعالى :
( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً )
( الأنفال : 25 ) ، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله : « الذنب شؤم على غير فاعله ، إن عيَّره ابتلي ، وإن اغتابه أثم ، وإن رضي به شاركه » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 73 / 377 ، ح 14 . ( 2 ) منتخب ميزان الحكمة : ح 2420 .
مفاهيم قرآنية — صفحة 255 | الشيخ محمد اليعقوبي