تمادوا فيها » وقد تستحدث لهم بلاءات لم يكن يعرفونها من قبل ، في الكافي عن الإمام الرضا عليه السلام قال :
« كُلَّمَا أَحْدَثَ الْعِبَادُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ ، أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ » « 1 » .
3 . إنها توجب اسوداد القلب وانغلاقه فلا يستجيب للهداية ، في الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
« مَا مِنْ شَيْءٍ أَفْسَدَ لِلْقَلْبِ مِنْ خَطِيئَتِهِ ، إِنَّ الْقَلْبَ لَيُوَاقِعُ الْخَطِيئَةَ فَلَا تَزَالُ بِهِ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَيْهِ فَيَصِيرَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ » « 2 »
أي يصبح كالإناء المقلوب فلا يحتفظ بشيء من الحق والهدى ولا تؤثر فيه الموعظة ، وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
« إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ انْمَحَتْ وَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَداً »
وشاهده من كتاب الله قوله تعالى :
( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ )
( المطففين : 14 ) .
4 . نقص الرزق ، في الكافي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ ، فَيُزْوى - أي يقبض ويصرف - عَنْهُ الرِّزْقُ » « 3 » وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
« قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا غضب الله عز وجل على أمة ولم يُنزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها ولم تربح تجّارها ولم تُزك ثمارها ولم تغزر أنهارها وحبس عنها أمطارها وسُلِّط
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 272 ، باب الذنوب ، ح 29 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 268 ، باب الذنوب ، ح 1 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 268 ، باب الذنوب ، ح 8 .