تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والنتائج الكارثية المترتبة عليه ، وكان كل همّها عليها السلام أن تحفظ مسيرة الإسلام على الصراط المستقيم .

معنى الثبات :

إن مفردة الثبات والتثبيت من القضايا التي اهتم القرآن الكريم بمعالجتها لأن الإنسان يتعرض في هذه الدنيا إلى ابتلاءات كثيرة ومزالق خطيرة لا ينجيه منها إلا طلب التثبيت من الله تعالى والعمل على تحصيل ذلك ، لذا كان مطلب المؤمنين في ساحات المواجهة مع الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء والأعداء من الناس هو
( رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ )
( البقرة : 250 )
( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ، وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ )
( آل عمران : 147 ) . وكانت صفة الثبات عند مزالّ الأقدام هي من الصفات البارزة في رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم التي وصفه بها أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء الصباح : « وَالثَّابِتِ الْقَدَمِ عَلَى زَحَالِيفِهَا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ » « 1 » ، وجسّد هذا الثبات في
هامش
( 1 ) الزحاليف : جمع زحلوفة وهو المكان شديد الزلق لانحداره وملسه ، والزمن الأول بحسب الظاهر هو زمن الخلق والإشهاد وأخذ العهد( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ )( الأعراف : 172 ) .
مفاهيم قرآنية — صفحة 170 | الشيخ محمد اليعقوبي