تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم قرآنية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فَلَا يَجْعَلُ لِإِبْلِيسَ عَلَيْكَ طَرِيقاً » « 1 » ، وفي الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « سَتُصِيبُكُمْ شُبْهَةٌ فَتَبْقَوْنَ بِلَا عَلَمٍ يُرَى وَلَا إِمَامٍ هُدًى ، وَلَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْغَرِيقِ ، قُلْتُ : كَيْفَ دُعَاءُ الْغَرِيقِ ؟ قَالَ : يَقُولُ : يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ » « 2 » ، ومن أدعية القرآن الكريم
( رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا )
( آل عمران : 8 ) وفي مجمع البيان : ( قيل : لما نزلت آية
( وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ )
( الإسراء : 74 ) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اللَّهُمَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ) « 3 » . فلا يجوز لنا أن نغترّ بمقدار الإيمان الذي نحن عليه والالتزامات الظاهرية التي نؤديها ما لم تقترن بالثبات على الإيمان والاستقامة في موارد الامتحان والابتلاء عندما تتعرض الأقدام للانزلاق بسبب اتباع الهوى والركون إلى الدنيا والتفرّق عن الهادين إلى الحق .

طريق الاستقامة :

وقد دلّتنا الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام على ما يثبّت الإيمان في قلوبنا ويدفعنا إلى العمل الصالح وهو اتباع أمير المؤمنين عليه السلام والسير على نهجه والتمسك بولايته ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « مَا ثَبَّتَ اللَّهُ حُبَ عَلِيٍ فِي قَلْبِ مؤمن فزلَّت به قدم إلا ثبَّتَ الله قدماً يوم
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 425 . ( 2 ) ميزان الحكمة : 1 / 181 . ( 3 ) تفسير الصافي : 4 / 436 .
مفاهيم قرآنية — صفحة 172 | الشيخ محمد اليعقوبي