حياته الشريفة حيث لم يجامل ولم يداهن ولم يضعف ولم يقصّر ، والشواهد على ذلك كثيرة .
وتأسى به أهل بيته ( صلوات الله عليهم أجمعين ) والصالحون من أتباعه ، وكان ديدنهم الثبات والمداومة والصبر والمصابرة حتى آخر نفس ولا معنى ل - ( التقاعد ) في حياتهم ، وبهذا أمرت الأحاديث الشريفة بحيث جاء عن رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم « إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمُ الْفَسِيلَةُ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا » « 1 » .
حاجتنا إلى الثبات والاستقامة :
ونحن في هذا الزمان بأمسّ الحاجة إلى التثبيت لكثرة الشبهات وانتشار الضلال والفساد واجتماع الأعداء وتفرّق الإخوان ، ولا يتحقق الفوز وحسن الخاتمة إلا بالثبات على الاستقامة ، عن الإمام زين العابدين عليه السلام قال : « مَنْ ثَبَتَ عَلَى وَلَايَتِنَا فِي غَيْبَةِ قَائِمِنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ مِثْلِ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ » وعن رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم قال : « وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً إِنَّ الثَّابِتِينَ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي زَمَانِ غَيْبَتِهِ لَأَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ » « 2 » .
ولا ينال ذلك إلا بالألطاف الإلهية الخاصة والعمل الجاد لتحصيلها ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ ثَبَّتَكَ
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : 2 / 1410 .
( 2 ) الحديثان في ميزان الحكمة : 1 / 180 .