الثبات والتثبيت « 1 »
أيام التضحية :
ثلاثة أيام في الإسلام أراد الله تبارك وتعالى لها أن تثبّت عقيدة الأمة وتصحح مسيرتها وتحفظ الإسلام نقياً ناصعاً سليماً من الزيغ والانحراف الذي يريده طلاب الدنيا لتحقيق مصالحهم الذاتية ، ومثّلت هذه الأيام أهم منعطفات في حياة الأمة :
الأول : يوم الغدير وبيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إماماً للأمة وخليفة لرسول الله عليهما السلام ومكملًا لرسالته المباركة ، فجعله الله تعالى يوم إكمال الدين وإتمام النعمة ؛ لأنه يوم خلود الرسالة وعدم اندثارها بموت صاحبها رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم .
الثاني : يوم القيام الفاطمي حينما انقلبوا على الأعقاب بعد وفاة رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم كما أخبر به الله تعالى :
( أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ )
( آل عمران : 144 ) ، وهو يوم الفرقان في معركة التأويل التي خاضها أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحسب ما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام : « تُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ
هامش
( 1 ) الخطاب السنوي الذي يلقيه سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) على عشرات الآلاف من المؤمنين الذين توافدوا لاحياء شعائر الزيارة الفاطمية عند أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف يوم 3 / جمادى الثانية / 1433 الموافق 25 / 4 / 2012 .