للحفاظ على الإسلام :
ولأجل الحفاظ على الإسلام النقي الأصيل لا بد من إحياء هذه الأيام الثلاثة بما تستحقه ، وإظهار معانيها الحقيقية ، وقد مرّت قرون على الأمة لم يشهد فيها اليومان الأولان حقهما من الاهتمام الواسع إما تقيةً أو مجاملة لئلا تجرح مشاعر الآخرين ( والحق أحق أن يُتَّبع )
( وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ )
.
وبقي يوم الحسين عليه السلام وحده معطاءً كريماً حفظ عقيدة الأمة وحماها من الانحراف والزيغ ، فلو نال اليومان الآخران ما ناله يوم الحسين عليه السلام لاتسعت البركات ولتحقق الفتح بإذن الله تعالى ، وهو ما نشهد علائمه وطلائعه اليوم .
فالأمة مدينة بصلاحها واستقامتها وثباتها على الدين وسعادتها في الدنيا والآخرة بعد رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين ولفاطمة الزهراء ( صلوات الله عليهما ) وللقلة القليلة التي ثبتت معهم وحفظت نهجهم وآثارهم للأجيال ، وهم قليلون بالعدد إلا أن عطاءهم كبير عمّ ببركاته كل الأجيال .
تثبيت الأمة :
لقد كان للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام الأثر الحاسم في تثبيت الأمة عندما انزلقت يوم الانقلاب على الأعقاب ، ولم يستطع أحد أن يقف موقفها فقد ضعفت الهمة وجبنت القلوب وخارت القوى وارتفع صوت الشيطان ، وعمّت الشبهات وتبلّدت العقول فلم تدرك خطورة الموقف