غطاء الغفلة بالموت ، هو النوم عن معرفة السبيل الذي يوصله إلى معرفة ربّه ويهديه إلى الصراط المستقيم وفي دعاء الندبة « وقلتَ ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا ، فكانوا هم السبيل إليك والمسلك إلى رضوانك » « 1 » .
والغفلة عن القيادة الحقة للأمة قد تكون غفلة كاملة باتباع قيادة مناقضة تماماً لها كمن اتبع معاوية ويزيد ونظراءهما وعادى علي بن أبي طالب والحسن والحسين وأولادهم المعصومين ( سلام الله عليهم أجمعين ) ، وقد تكون على نحو الانحراف عنها باختيار غير الأكفأ والأقدر على تحمل المسؤولية .
وبحسب نوع الغفلة ودرجتها تتفاوت الآثار « 2 » المترتبة على ذلك ومقدار الابتعاد عمّا أمر الله تعالى ، وإن كان الحق واحداً وصراطه مستقيم ، وإنما تتكثر طرق الضلالة والانحراف
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
( يونس : 35 )
( فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ )
( يونس : 32 ) .
لماذا خرجت السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ؟
أيها الإخوة المجتمعون على محبة الزهراء عليها السلام ونصرتها : لم تكن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام حين خرجت إلى مسجد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان : ص 606 .
( 2 ) يوجد تفصيل لهذه الآثار في خطاب ( ماذا خسرت الأمة حين ولّت الأمة من لا يستحق ) المنشور في كتاب ( من وحي الغدير ) .