وطاعتك المفسد » « 1 » وهذه بعض مصاديق ما يوجب الغفلة ، وعن الإمام الباقر عليه السلام : « وَإِيَّاكَ وَالْغَفْلَةَ فَفِيهَا تَكُونُ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ » « 2 » ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام في غرر الحكم : « مَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ مَاتَ قَلْبُهُ » « 3 » « دَوَامُ الْغَفْلَةِ يُعْمِي الْبَصِيرَةَ » « 4 » .
ولقد ورد التحذير من الغفلة عن الله تبارك وتعالى قال سبحانه :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ )
( الحشر : 19 ) ؛ لذا وصفها أمير المؤمنين عليه السلام بأن « الغفلة أضرُّ الأعداء » « 5 » لأن « الْغَفْلَةُ ضَلَالُ النُّفُوسِ وَعُنْوَانُ النُّحُوسِ » « 6 » وقال عليه السلام : « وَيْلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ فَنَسِيَ الرِّحْلَةَ وَلَمْ يَسْتَعِدَّ » « 7 » .
ما يوقظ من الغفلة :
وبينوا عليهم السلام لنا ما يوقظ من نوم الغفلة ، كالقيام بالأعمال الصالحة ولو على مستوى النية وإن لم يفعلها ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « يَا أَبَا ذَرٍّ : هُمَ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 78 / 115 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 93 .
( 3 ) غرر الحكم : 5765 .
( 4 ) غرر الحكم : 5146 .
( 5 ) غرر الحكم : 5744 .
( 6 ) السابق : 5746 .
( 7 ) السابق : 2656 .