( 80 ) وروى أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، إذا قال الامام : " غير المغضوب
عليهم ولا الضالين " فقولوا " آمين " ( 1 ) .
( 81 ) وروى وائل بن حجر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذا قال : " ولا
الضالين " قال : " آمين " ورفع بها صوته ( 2 ) .
( 82 ) وفي حديث عن الصادق عليه السلام وسأله معاوية بن وهب ، أقول ( آمين )
إذا قال الامام : " غير المغضوب عليهم ولا الضالين " ؟ قال : ( هم اليهود
والنصارى ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ، باب جهر المأموم بالتأمين . وتمامه ( فإنه
من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 14 ) باب الجهر بآمين ،
حديث 855 ، ولفظه ( عن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه ، قال : صليت مع النبي صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم فلما قال " ولا الضالين " قال " آمين " فسمعناها ) .
( 3 ) التهذيب : 2 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة
وترتيبها والقراءة ، حديث 46 ، وتمام الحديث ( ولم يجب في هذا ) .
( 4 ) أما الحديث الأول : فهو صريح في المنع منها . لأنه دال على النهى ، والنهى
للتحريم .
وأما الحديث الثاني : فإنه محمول على التقية ، ويدل عليه قول الراوي : ( أخفض
الصوت بها ) ويصير الجواب . انى ما أحسن القول بها . وإذا كان الإمام عليه السلام لا
يحسن قولها ، دل على قبحها . وذلك صريح في التحريم . ولكن الجواب فيه تمويه على
السامعين ، لأنه كان في محل التقية .
وأما الحديث الثالث : فهو غير صحيح السند . فان أبا هريرة كذاب ، اتفق له مع
عمر واقعة شهد بها عليه بأنه عدو الله وعدو المسلمين ، وحكم عليه بالخيانة ، وأغرمه عشرة
آلاف دينار لولايته البحرين ، وخيانته بيت مال المسلمين . ومن هذا حاله لا يعتمد على
روايته ، لعدم عدالته وظهور فسقه بالخيانة . وضربه عمر بالدرة مرة أخرى ، وقال : لقد
أكثرت الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومنعه من الرواية ، فلم يرو في زمانه
شيئا حتى مات عمر .
وقيل لعائشة : ان أبا هريرة إذا روى حديثا يقول : قال لي خليلي رسول الله ،
وقلت لخليلي رسول الله ! فقالت عائشة متى كان خليله ، وهو عليه السلام يقول : لو كنت
متخذا غير ربى خليلا ، لاتخذت أبا بكر ، فهو لم يتخذ خليلا ، فقد كذب أبو هريرة فيما
ادعاه . والله انه ليروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أشياءا ما كنا نعرفها ولا يعرفها
أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله .
راجع العقد الفريد : 1 ، كتاب اللؤلؤة في السلطان : 25 ( ما يأخذ به السلطان من
الحزم والعزم ) وراجع أيضا إلى ما كتبه العلامة آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين
الموسوي العاملي قدس الله نفسه في كتاب " أبو هريرة " .
وأما الحديث الرابع : فهو مثل حديث أبي هريرة في الطعن على سنده ، من حيث إن
راويه غير معلوم العدالة ، مع أنه ذكر فيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله ( كان
يرفع بها صوته ) ولو كان الامر كذلك لما خفى على المسلمين ، ولاشتهر ذلك بينهم ، فلا
يصح انفراده بالنقل فيما يعم به البلوى .
وأما الحديث الخامس : فهو دال على أن ذلك غير جائز ، ولهذا فان الإمام عليه السلام
عدل عن التصريح بالجواب ، إلى قوله ( هم اليهود والنصارى تمويها على
السائل ، لان المسؤول عنه غير جائز . وان المغضوب عليهم ولا الضالين ، هم اليهود
والنصارى ، فيكون الجواب غير مطابق للسؤال ، لما كان الجواب عن السؤال غير ممكن
لمراعاة التقية . ويحتمل أن يكون المراد . ان الذين يقولون ذلك هم اليهود والنصارى
فيكون نصا في عدم جوازها ( معه ) .