عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة ، بغير سورة الجمعة متعمدا ؟ قال : ( لا بأس
بذلك ) ( 1 ) .
( 75 ) وروى محمد بن مسلم في الحسن عن الباقر عليه السلام قال : ( أن الله
أكرم بالجمعة المؤمنين ، فسنها رسول الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا
لهم ، فلا ينبغي تركهما ، فمن تركهما متعمدا فلا صلاة له ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 76 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن " ( 4 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 19 .
( 2 ) الفروع : 3 ، كتاب الصلاة ، باب القراءة يوم الجمعة وليلتها في الصلوات
حديث 4 .
( 3 ) هذه الرواية لما كانت حسنة ، لم يصح أن تكون معارضة للصحيح لما تقرر
ان الصحيح مقدم على الحسن في العمل مع التعارض ، فيحمل حينئذ الحسن على سلب
الفضيلة ، يعنى فلا صلاة فاضلة ، لا على نفى الصحة ( معه ) .
( 4 ) صحيح مسلم : 1 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، ( 7 ) باب تحريم الكلام
في الصلاة ونسخ ما كان من اباحته ، حديث 330 ، ولفظ الحديث : ( عن معاوية بن الحكم
السلمي ، قال : بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذ عطس رجل من
القوم فقلت : يرحمك الله ! فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : واثكل أمياه ! ما شأنكم ؟
تنظرون إلى . فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم . فلما رأيتهم يصمتونني ، لكني
سكت . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، فبأبي هو وأمي ، ما رأيت معلما قبله
ولا بعده أحسن تعليما منه ، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ، قال : إن هذه الصلاة لا
يصلح فيها شئ من كلام الناس . إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) .
( 5 ) صحيح البخاري : 1 ، كتاب الأذان ، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة
والإقامة وكذلك بعرفة وجمع . ولفظ الحديث ( عن أبي قلابة قال : حدثنا مالك ، أتينا
إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ونحن شببة متقاربون ، فأقمنا عنده عشرين يوما وليلة
وكان رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم رحيما رفيقا ، فلما ظن انا قد اشتهينا أهلنا ،
أو قد اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا ؟ فأخبرناه قال : " ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم
وعلموهم ومروهم وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها وصلوا كما رأيتموني أصلي ، فإذا
حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) .