تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
( 111 ) وروى أبو هريرة قال : اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلها ، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقضى في دية جنيها غرة عبد أو أمة . ( 112 ) وفي رواية عبد أو وليدة ، فقال : حمل بن مالك بن النابغة الهذلي يا رسول الله كيف أغرم دية من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ، فمثل ذلك يطل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : " ان هذا من اخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجعه " ( 1 ) . ( 113 ) وفي رواية " اسجع كسجع الجاهلية ، هذا كلام شاعر " ( 2 ) . ( 114 ) وروى في أخبار أهل البيت عليهم السلام مثل ذلك ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 4 ، كتاب الديات ، باب دية الجنين ، حديث : 4576 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب الديات ، ( 11 ) باب دية الجنين ، حديث : 2639 وفيه : ( ان هذا ليقول بقول شاعر ) . ( 3 ) التهذيب : 10 ، كتاب الديات ، باب الحوامل والحمول وغير ذلك من الاحكام ، حديث : 13 . ( 4 ) الكلام على الروايات المتعلقة بالجنين وهي تسع روايات أولها رواية عبد الله ابن سنان أن يقال : وقع الخلاف بين الأصحاب في دية الجنين ، والمشهور بينهم ان دية جنين الحر المسلم ، فإنه مائة دينار إذا تمت خلقته ولم تلجه الروح ، رجوعا في ذلك إلى الروايتين الأولتين ، فان فيهما نص صريح على أن الجنين إذا تم ولم يستهل كان له مائة دينار ، وإذا استهل كانت الدية كاملة . عبر عن ولوج الروح يا لاستهلال ، لأنه دليل عليه . وقال ابن الجنيد : ان في الجنين غرة عبد أو أمة مصيرا إلى رواية أبي بصير ورواية السكوني ، فان فيهما نص بذلك . وأجيب عنهما بأن الروايتين السابقتين أصح طريقا فتعين المصير إليهما . وأما صحيحة أبى عبيدة فأفنى بمضمونها ابن أبي عقيل فحكم فيها ان الجنين فيه الدية إذا تمت خلقته سواء استهل أو لا ، والعمل بهذه الصحيحة يمكن أن يطابق بينه وبين العمل بالصحيح الأولى بأن يحمل الثانية عليها ، لان الأولى مفصلة ، والثانية مجملة فإذا حمل المجمل على المفصل زال الاختلاف . وأما صحيحة عبيد بن زرارة ففيها إشارة إلى معنى الغرة وبيان قدرها وفيها نص على أنها ليست الغرة العليا ولا السفلى ، بل هي ما يقارب الوسط وكذا رواية إسحاق بن عمار الا ان رواية عبيد نصت على الخمسين وبها أفتى ابن الجنيد ، ورواية إسحاق نصت على أربعين وبها أفتى ابن أبي عقيل ، والرواية الأخيرة عين فيها أنها عبد أو أمة كما في رواية جرير ، والظاهر عنهما الاكتفاء بما يصدق عليه اسم العبد أو الأمة ، لان الاسم المتواطي يكتفى عنه بأقل ما يصدق عليه اسمه ( معه ) .