كانت الدية والقصاص من ذلك ) ( 1 ) .
( 71 ) وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
في رجل ضرب رجلا على رأسه فثقل لسانه : ( يعرض عليه حروف المعجم
كلها ، ثم يعطى الدية بحصة ما لم يفصح به منها ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 72 ) وروى الشيخ عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل
الواحدة نصف الدية إذا قطعها من أصلها ، وإذا قطع طرفها ففيها قيمة عدل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 71 .
( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 74 .
( 3 ) هذه الروايات الأربع من أول رواية النوفلي متوافقة الدلالة على أن اللسان
إن كان صحيحا كان فيه الدية ، وما نقص منه اعتبر بحروف المعجم ، وهي حروف التهجي
فما نقص منها أخذ بحسابه ، فيبسط الدية عليها بسطا متساويا . اللسانية والحلقية والخفيفة
والثقيلة ، لا يختلف مقاديرها . وهي ثمانية وعشرون حرفا على المشهور بين الأصحاب .
وفى الرواية تسعة وعشرون حرفا ، وقال المحقق : انها مطرحة .
ومضمون هذه الروايات صريح في أن المعتبر في اللسان إنما هو بهذه الحروف
لا بمساحته حتى أنه حتى لو قطع ربع اللسان فذهب نصف الحروف ، أو قطع نصفه فذهب
ربعها كان في الأول نصف الدية وفى الثاني ربعها اعتبارا بالحروف ، صرح بذلك ابن
إدريس ، وهو مذهب الأكثر .
وفى المبسوط اعتبر أكثر الامرين ، والروايات صريحة بعدم ذلك ، لكن الروايات
المتأخرة دالة على أنه لو انفردت الجناية على النطق دون اللسان كانت الدية معتبرة في
النطق ، وحينئذ لو ذهب كله أو بعضه باعتبار الحروف فعلمنا منه ان اللسان وحده لو انفرد
بالجناية من دون أن يذهب من الحروف شئ كان فيه الدية أيضا ، ويتداخلان مع
الاجتماع ، ولهذا قال العلامة : ان كل واحد من اللسان والكلام مضمون بالدية منفردا ،
فإذا انفرد نصفه من الذهاب وجب النصف ، وإن لم يذهب من الاخر شئ ، ولامتناع
تداخلها مع الاتفاق ، وصريح هذه الأخبار يؤيد ذلك ( معه ) .