تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
كانت الدية والقصاص من ذلك ) ( 1 ) . ( 71 ) وروى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في رجل ضرب رجلا على رأسه فثقل لسانه : ( يعرض عليه حروف المعجم كلها ، ثم يعطى الدية بحصة ما لم يفصح به منها ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 72 ) وروى الشيخ عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل الواحدة نصف الدية إذا قطعها من أصلها ، وإذا قطع طرفها ففيها قيمة عدل .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، حديث : 71 . ( 2 ) المصدر السابق ، حديث : 74 . ( 3 ) هذه الروايات الأربع من أول رواية النوفلي متوافقة الدلالة على أن اللسان إن كان صحيحا كان فيه الدية ، وما نقص منه اعتبر بحروف المعجم ، وهي حروف التهجي فما نقص منها أخذ بحسابه ، فيبسط الدية عليها بسطا متساويا . اللسانية والحلقية والخفيفة والثقيلة ، لا يختلف مقاديرها . وهي ثمانية وعشرون حرفا على المشهور بين الأصحاب . وفى الرواية تسعة وعشرون حرفا ، وقال المحقق : انها مطرحة . ومضمون هذه الروايات صريح في أن المعتبر في اللسان إنما هو بهذه الحروف لا بمساحته حتى أنه حتى لو قطع ربع اللسان فذهب نصف الحروف ، أو قطع نصفه فذهب ربعها كان في الأول نصف الدية وفى الثاني ربعها اعتبارا بالحروف ، صرح بذلك ابن إدريس ، وهو مذهب الأكثر . وفى المبسوط اعتبر أكثر الامرين ، والروايات صريحة بعدم ذلك ، لكن الروايات المتأخرة دالة على أنه لو انفردت الجناية على النطق دون اللسان كانت الدية معتبرة في النطق ، وحينئذ لو ذهب كله أو بعضه باعتبار الحروف فعلمنا منه ان اللسان وحده لو انفرد بالجناية من دون أن يذهب من الحروف شئ كان فيه الدية أيضا ، ويتداخلان مع الاجتماع ، ولهذا قال العلامة : ان كل واحد من اللسان والكلام مضمون بالدية منفردا ، فإذا انفرد نصفه من الذهاب وجب النصف ، وإن لم يذهب من الاخر شئ ، ولامتناع تداخلها مع الاتفاق ، وصريح هذه الأخبار يؤيد ذلك ( معه ) .
عوالي اللئالي — صفحة 635 | ابن أبي جمهور الأحسائي / مجتبى العراقي