تنفضهما ، مرة للوجه ، ومرة لليدين ) ( 1 ) .
( 127 ) وروى زرارة صحيحا عن الباقر عليه السلام ، وقد ذكر التيمم وما صنع
عمار ، ( فوضع أبو جعفر عليه السلام كفيه في الأرض ثم مسح بهما جبهته وكفيه ، ولم
يمسح الذراعين بشئ ) ( 2 ) .
( 128 ) وروى زرارة موثقا ، عن الباقر عليه السلام في التيمم ، قال : ( تضرب
بكفيك الأرض ، ثم تنفضهما وتمسح وجهك ويديك ) ( 3 ) .
( 129 ) وروى عمرو بن أبي المقدم حسنا ، عن الصادق عليه السلام ، انه وصف
التيمم ( فضرب بيديه على الأرض ، ثم رفعهما فنفضهما ، ثم مسح جبينيه وكفيه
مرة واحدة ) ( 4 ) .
( 130 ) وروى إسماعيل بن همام الكندي في الحسن ، عن الرضا عليه السلام قال :
( التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 14 .
( 2 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 6 .
( 3 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 18 .
( 4 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 17 .
( 5 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 12 .
( 6 ) وهذه الروايات الثمان كلها مشتملة على ذكر كيفية التيمم ، وعدد ضرباته ،
وفيها تعارض ، ففي الرواية
الأولى : انه ضرب واحد ومسح جبهته بأصابعه .
والثانية : مثلها في العدد ، مخالفة لها في الكيفية بادخال المرفقين لكنها من مفردات
سماعة ولا يعمل بما ينفرد هو به .
والثالثة : كالأولى الا ان فيها ذكر المسح بهما . والضمير عائد إلى اليل ين . ويمكن
حملها على الأولى بأن يحمل اليدين على الأصابع .
والرابعة : مخالفة لما تقدمها في العدد ، لذكره الضرب مرتين ، للوجه مرة ولليدين
أخرى . ويمكن حملها على الغسل ، وحمل ما تقدمها على الوضوء ، ليتم العمل بالجميع .
والخامسة : كما تقدم ، إلا أن فيها النص على عدم مسح الذراعين ، فهي أولى
بالعمل من رواية سماعة ، لأنها صحيحة فلا تعارض بالضعيف ، والكيفية المذكورة فيها ،
انه مسح جبهته بكفيه ، ويمكن حمل الرواية الأولى على هذا المعنى ، لاتحاد الراوي
والمروى عنه ، والقضية والطريق ، فيكون الأصابع المذكورة هناك بمعنى الكف ، تسمية
للشئ باسم بعضه .
والسادسة : مثل ما تقدم من غير زيادة ، إلا أنه قال : " امسح وجهك ويديك " ولا يدل
على التعميم ، وإن كان الظاهر ذلك ، لجواز الحمل على ما تقدم ، فيكون المراد بالوجه
الجبهة وباليدين الكفين ، تسمية للشئ باسم جملته .
والسابعة : فيها تخصيص الضربة بالمرة ، وأما في الكيفية فكما تقدم فيحمل على
الوضوء لئلا يخالف ما تقدمها .
والثامنة : ليس فيها ذكر الكيفية ، وإنما هي نص في عدد الضربات فيحمل على
الغسل ، فظهر ان هذه الأحاديث لا تعارض فيها ، الا في شئ يسير لا يعتد به ( معه ) .