والا استسعى العبد في النصف الآخر ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 27 ) وروى يحيى بن القيس عن الباقر عليه السلام قال : ( من كان شريكا في
عبد أو أمة ، قليلا أو كثيرا ، فأعتق حصته وله سعة ، فليشتره من صاحبه
فليعتقه كله . وإن لم يكن له سعة من المال ينظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم
يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق ) ( 3 ) .
( 28 ) وروى محمد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( وان أعتق الشريك مضارا
وهو معسر ، فلا عتق له ، لأنه أراد أن يفسد على القوم ملكهم ، فيرجع على
القوم حصتهم ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 29 ) وروى السكوني عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام في رجل أعتق أمة
هامش
( 1 ) الفروع : 6 ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب المملوك بين شركاء يعتق
أحدهم نصيبه أو يبيع ، حديث : 2 .
( 2 ) هذه الحسنة دالة على أن عتق الموسر إنما يلزمه السراية بشرط المضارة ، فأما
إذا لم يكن مضارا ، فلا يقوم عليه ، بل يكلف العبد السعي ، فان امتنع استقر ملك السيد
على ماله وانعتق منه ما انعتق ، وبهذا أفتى الشيخ اعتمادا على هذه الرواية .
والباقون قالوا : يقوم عليه مطلقا عملا بعموم الأخبار المتقدمة ، ولان قصد المضارة
ينافي قصد القربة ، مع أن العتق مشروط بها ، وأجاب العلامة بأن المراد بالاضرار ،
التقويم قهرا ومنع المالك من التصرف في ملكه ، فلا دخل له في قصد القربة وعدمها ( معه ) .
( 3 ) الاستبصار : 4 ، كتاب العتق ، باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه ،
حديث : 11 .
( 4 ) المصدر السابق ، حديث : 10 .
( 5 ) هذه الرواية والتي قبلها مختصان بحال المعسر ، ودلت الأولى على أن عتقه
جائز مطلقا ، وان العبد يسعى في حساب ما بقي من القيمة يوم العتق ، والعمل بهذه الرواية
مشهور بين الأصحاب :
والثانية دلت على أنه مع قصد الاضرار لا ينفذ عتقه ، وبها أفتى الشيخ في النهاية
ولما كانت مخالفة للمشهور حملوها على أنه لم يكن قاصدا للتقرب ، بل الاضرار لا غير ،
ولا ريب ان العتق إذا خلا من القربة ، كان باطلا ( معه ) .