" ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل " ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 86 ) وروى الحسين بن نعيم الصحاف في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : ان أم ولد لي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال :
فقال : " إذا رأت الدم الحامل بعد ما يمضي لها عشرون يوما من الوقت الذي
كانت ترى الدم فيه من الشهر الذي كانت تقعد فيه ، فان ذلك ليس من الرحم
ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي . وان رأته قبل الوقت
الذي كانت ترى الدم فيه بقليل أو فيه فهو من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد
أيامها التي كانت تقعد في أيام حيضها ، فان انقطع الدم عنها قبل ذلك ، فلتغتسل
ولتصل ، وإن لم ينقطع الا بعد مضي الأيام التي كانت ترى فيه الدم بيوم أو
يومين ، فلتغتسل وتحتشي وتستثفر وتصلي ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 87 ) وروى معاوية بن عمار في الصحيح قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ان
دم الاستحاضة والحيض لا يخرجان من مكان واحد ، ان دم الاستحاضة بارد ،
هامش
( 1 ) التهذيب ، أبواب الزيادات . باب الحيض والاستحاضة والنفاس ، حديث
19 .
( 2 ) وهذان الحديثان متعارضان ، إلا أن الثاني رواية السكوني ، وفيه ضعف ،
والضعيف لا يعارض الصحيح ( معه ) .
( 3 ) التهذيب ، أبواب الزيادات ، باب الحيض والاستحاضة والنفاس ، قطعة من
حديث 20 .
( 4 ) وفى هذا الحديث مع صحته ، تفصيل ، يشهد له النظر ، وفيه جمع بين الحديثين
السابقين . وعلم منه ان الدم إذا تأخر عن أيام العادة في الحامل بالمقدار الذي ذكره ،
فإنه يكون استحاضة ، فلتعمل عمل المستحاضة . وأما إذا رأته قبل العادة ، أو فيها أو
بعدها قبل مضى العشرين ، فإنه يكون حيضا ، فتحيض بقدر عادتها ، فإذا زادت عليها شيئا
ولو يوما أو يومين كانت استحاضة ( معه ) .