وان دم الحيض حار ) ( 1 ) .
( 88 ) وروى حفص بن البختري في الحسن ، قال : دخلت على أبي عبد الله
عليه السلام امرأة ، فسألته عن المرأة يستمر بها الدم ، فلا تدري حيض هو أو
غيره ، قال : فقال لها : ( ان دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة . ودم
الاستحاضة أصفر بارد . فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ) . قال :
فخرجت وهي تقول : والله لو كان امرأة ما زاد على هذا ( 2 ) ( 3 ) .
( 89 ) وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة ترى الدم أول
النهار في شهر رمضان ، أتفطر ، أو تصوم ؟ قال : ( تفطر ، إنما فطرها من
الدم ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 90 ) وروي من طرق عنهم عليه السلام : ( ان المرأة إذا طمثت في رمضان ،
هامش
( 1 ) الفروع : 3 ، باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ، حديث 2 .
( 2 ) الفروع : 3 ، باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة ، حديث 1 .
( 3 ) هذان الحديثان يدلان على تعريف الحيض وتعريف الاستحاضة بصفاتهما
الخاصة اللازمة لكل واحد منهما . والثاني أكثر صفاتا من الأول ، فيدل على ما دل عليه
الأول ، وزيادة ( معه ) .
( 4 ) التهذيب : 1 ، باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس والطهارة من ذلك ،
قطعة من حديث 7 .
( 5 ) وهذا يدل على أن المرأة إذا رأت الدم ، جاز لها ترك العبادة بنفس رؤيته ،
سواء كانت ذات عادة أو لا ، ولا يجب عليها الارتقاب حتى تتيقن الحيض . وفيه دلالة على أن
الحيض مبطل للصوم بنفسه . وان اسم المفطر ليس مختصا بالأكل والشرب ، بل هو
صادق على كل ما هو مانع فيه . ولكن ينبغي تقييد ذلك الدم ، أن يكون بصفات الحيض .
والحديث الثاني دال على هذا القيد ، لان الطمث هو الحيض ، والحيض لا يقع اسما
شرعا الا بحصول صفاته المتلقاة من الشرع ( معه ) .